مؤلف مجهول
61
تاريخ أهل عمان
فاتخذ غسان لها هذه الشذاوة « 1 » يغزونهم وهو أول من اتخذها وغزا فيها فانقطعت البوارج عن عمان . وفي زمانه قتل الصقر بن محمد بن زائدة « 2 » ، وكان ممن بايع [ م 276 ] المسلمين على راشد بن النظر الجلنداني ، وكان قد أعانهم بالمال والسلاح وكان سبب قتله أنه خرج على المسلمين رجل من أهل الشرق ، ومعه بنو هناءة - وغيرهم - ، باغيا على المسلمين ، فألقى على المسلمين أن أخاه الصقر مع البغاة ، فذكر للصقر ، فقال " من يقول هذا ، وإن أخي معي في الدار مريض ! " فلما هزم اللّه البغاة تحقق أن أخاه الصقر معهم فاتهموه بالمداهنة لما ستر عنهم أمر أخيه ، وكان الصقر يومئذ بسمائل ، فبعث إليه الإمام ، وكان الوالي يومئذ بسمائل أبا الوضاح بن عقبة « 3 » فمضى الوالي بالصقر إلى الشراة « 4 » ، خوفا عليه منهم أن يبطشوا به وبعث الإمام أيضا له سرية « 5 » أخرى ، وبعث معهم موسى بن علي فالتقوا بنجد السحاماة « 6 » . فبنيما هم في مسيرهم ، إذ اعترض بعض الشراة الصقر فقتلوه ، ولم يكن « 7 » للوالي أبي الوضاح ، ولا لموسى بن علي ، قدرة على منعهم من قتله ، وبلغنا أن موسى خاف على نفسه ، ولو قال
--> ( 1 ) ضرب من السفن ، تسميها العامة الزواريق ( الشعاع الشائع لابن رزيق ص 36 ) ( 2 ) في الأصل ( زايدة ) ( 3 ) كذا ذكر ابن رزيق الاسم في الفتح المبين ( ص 227 ) وفي الشعاع الشائع ( ص 36 ) أما في الأصل فقد جاء الاسم ( الوضاح الصقر بن محمد ) ( 4 ) جاء في الشعاع الشائع باللمعان لابن رزيق ( ص 19 ) ما نصه : " الشراة وأحدهم شارى هم الأباضيون الاستقاميون ، سموا بذلك لقولهم : شرينا أنفسنا في سبيل اللّه ، أي بعناها للجهاد في دين اللّه " كذلك أنظر : عوض خليفات : نشأة الحركة الأباضية ، ص 67 ( 5 ) في الأصل ( شراة ) ( 6 ) كذا في الأصل ، وكذلك في الفتح المبين لابن رزيق ( ص 227 ) . وفي تحفة الأعيان للسالمى ( ص 124 ) السحامات ( 7 ) في الأصل " فلم يكن "